منتدى طلاب ثانوية تغزوت


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أدآب الجلوس و المجالس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عوادي
كاتب مميز
كاتب مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 223
العمر : 28
دعاء :
تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: أدآب الجلوس و المجالس   الخميس يونيو 19, 2008 11:12 pm

لا شك أن مجالس العلم تعتبر من أفضل السبل التي يتوصل بها الطالب إلى العلم الشرعي؛ والمقصود بمجلس العلم هو كل مكان يتلقى فيه العلم؛ ومعلوم أن أشرف مكان يتلقى فيه العلم هو بيت الله – تعالى – لذلك ينبغي على طالب العلم أن يتعلم الآداب التي يتخلق بها في هذا المجلس, ويحفظ لبيت الله حرمته .
- فإن " أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه, وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره, فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب, ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب " (مدارج السالكين 2/391).
و قد حرص العلماء – رحمهم الله تعالى – قديما وحديثا في مجالسهم, وفي كتب آداب التعلم, تخصيص هذا الموضوع بالأهمية فكانوا يبدؤون به, لأن مجلس العلم هو المكان الذي يبدأ به الطالب بتلقي العلم ، فكان لابد أن يتأدب بآداب مجلس العلم.
فكان السلف-رضوان الله عليهم- يحترمون مجالس العلم ويُجِلُّونها ، لأنهم عرفوا قدر هذه المجالس وأهميتها, من خلال أحاديث كثيرة منها : قوله – صلى الله عليه وسلم - << ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده >> رواه مسلم.


وفي حديث آخر قال –صلى الله عليه وسلم-: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قال وما رياض الجنة قال حلق الذكر» رواه الترمذي-حسن-.


فلنحرص على توقير مجالس العلم واحترامها ومعرفة فضائلها- نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير. وهذه بعض من تلكم الآداب التي يبغي على كل طالب علم أن يتحلى بها ويلتزمها

مــراعــاة آداب الـــدخـــول إلى الــمــجــالـــس

الدعاء عند دخول المسجد
إذا دخل طالب العلم إلى مجلس العلم في بيت الله – عز وجل – فليحرص أن يبدأ بدعاء دخول المسجد . قال – صلى الله عليه وسلم - : << إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك فإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك >> ويقول هذا الدعاء عند خروجه من المسجد. رواه أبو داود – صحيح
البدء بالسلام عند الدخول
ينبغي على طالب العلم أن يبدأ بالسلام عند الدخول إلى مجلس العلم لقوله – صلى الله عليه وسلم - : << إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة >> رواه الترمذي-حسن
كذلك إذا أراد أن ينصرف فليلقي السلام أيضا لقوله – صلى الله عليه وسلم - : << ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة >> رواه الترمذي – حسن
وكان أبو هريرة – رضي الله عنه – إذا استأذن عليه رجل ولم يسلم قال : << لاتد خل حتى تأتي بالمفتاح وهو السلام>> أخرجه الخطيب في جامعه . فجعل مفتاح الدخول هو السلام- وفي رواية:« إذا قال أأدخل ولم يسلم فقل لا حتى تأتي بالمفتاح قلت السلام قال نعم»-صحيح- رواه البخاري في الأدب المفرد

- فلنحرص دائما أول ما نصل إلى مجلس العلم أن نلقي السلام دخولا وكذلك خروجا


تقديم الأكبر والأيمن
أيضا عند الدخول, لو اجتمع مجموعة يريدون أن يدخلوا المسجد, فالأولى تقديم الأكبر سناً ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : << البركة مع أكابركم >>- صحيح الجامع – وقال عليه الصلاة والسلام - <<ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا >>- صحيح الجامع – وإن كانوا سواء فنقدم من كان على اليمين

2 / مــرعـاة آداب الجــلــــوس


الجلوس بأدب و وقار
إذا جاء الطالب إلى مجلس العلم ، ينبغي له أن يجلس بأدب ووقار بحيث يجلس متربعا ، ولا يكثر من الحركة والالتفات ولا يكثر من العبث؛ بعض الطلاب-هداهم الله- حين يجلس يكثر الالتفات والحركة وهذا يشغله عن التركيز والاستفادة ويشغل من بجانبه
يقول ابن جماعة-رحمه الله تعالى-:« الرجل يجلس بين يدي الشيخ جلسة الأدب, كما يجلس الصبي بين يدي المقرئ, أو متربعا بتواضع وخضوع وسكون وخشوع» [التذكرة

إفساح المكان للداخل
يقول المولى – عز وجل - : (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل لكم انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير) المجادلة 11
ففي هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاطف والتآلف بأن يفسح بعضهم لبعض في مجالس الذكر وغيرها حتى يجلس من جاء إلى المجلس . فقال تعالى : { إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم } معناه إذا قيل لكم تفسحوا أي توسعوا في مجالس الذكر حتى يجلس من جاءكم . ثم قال : (فافسحوا يفسح الله لكم) في الجنة
وثبت أيضا من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : رسول الله – صلى الله عليه وسلم - << لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم >> - صحيح الترغيب والترهيب
وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : << خير المجالس أوسعها >> رواه أبو دواد – صحيح

الجلوس حيث ينتهي به المجلس
فعن جابر بن سمرة-رضي الله عنه- قال:« كنا إذا أتينا النبي-صلى الله عليه وسلم- جلس أحدنا حيث ينتهي» رواه أبو داود-صحيح
وفي هذا الحديث تنبيه أن الرجل إذا دخل المجلس يجلس حيث ينتهي به المجلس, ولا يترقب أن يقوم له بعض أهل المجلس من مجلسه فإن هذا منهي عنه
عدم إقامة أحد من مكانه ليجلس فيه فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم –« نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا
- رواه البخاري -
وأيضا ثبت من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : << جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقام له رجل من مجلسه ، فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله – صلى الله عليه وسلم –» رواه أبو داود-حسن- أي عن الجلوس في ذلك المجلس
- فثبت نهيه – صلى الله عليه وسلم – أن يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ويجلس فيه؛ والحكمة في هذا النهي منع استنقاص حق المسلم المقتضي للضغائن والحث على التواضع المقتضي للمودة

عدم الجلوس مكان الغير
لحديث حذيفة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : << الرجل أحق بمجلسه فإذا خرج لحاجته ثم رجع فهو أحق بمجلسه >> -صحيح الترغيب والترهيب
فمن جلس في موضع من المسجد ثم فارقه ليعود, بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلا يسيرا ، ثم يعود فهو أحق به, فإن كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث
وثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال :<< إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به >> - أبو داود – صحيح

عدم الجلوس بين اثنين بغير إذنهما
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - << لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما >> رواه أبو دواد – صحيح – وفي رواية أخرى : << نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما >> - صحيح الجامع
والحكمة في هذا النهي قد يكون بينهما محبة ومودة وجريان سر وأمانة فيشق عليهما التفرق بجلوسه بينهما
لكن إذا أفسحا له بأن يجلس بينهما, فليجلس لأن الله أكرمه بها, لقوله – صلى الله عليه وسلم -:« إذا جاء أحدكم إلى مجلس فأوسع له فليجلس فإنها كرامة أكرمه الله بها أخوه المسلم ، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع موضع فليجلس فيه
-صحيح الجامع- وينبغي لمن أفسح له فجلس بين اثنين أن يشكر لهما إفساحهما يقول جزاكم الله خيرا
- وينبغي أيضاً لمن جلس بين اثنين ألا يجلس متربعاً فيضيق عليهما إنما يجلس جلسة الملتم بحيث لا يضيق عليهما حتى يرى فسحة في المكان


الجلوس في الفرجة أو خلف الناس
إذا دخل طالب العلم إلى مجلس العلم ورأى فرجة فليجلس فيها ، لأن الشيطان يفرح بالفرجة وقيل إنه يقعد فيها وتقوى وسوسته حينئذ . وقد روى -البخاري ومسلم- حديث عن أبي واقد الليثي – رضي الله عنه – قال : << بينما رسول الله
– صلى الله عليه وسلم – في المسجد ، فأقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وذهب واحد, فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس وأما الآخر فجلس خلفهم ، فلما فرغ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة : «أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله »: [ آوى إلى الله أي لجأ إليه بدخوله إلى مجلس ذكر الله تعالى وانضم إليه ، فآواه الله أي رحمه أو آواه إلى جنته وكتبها له ]. « وأما الآخر فاستحيا فاستحيها الله منه» : [ أي ترك المزاحمة والتخطي حياء من الله أو استحيا أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث, فاستحى الله منه أي رحمه ولم يعذبه بل غفر ذنوبه ] . «وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» : [ أي لم يرحمه وقيل سخط عليه ، وهذا محمول على أنه ذهب لا لعذر وضرورة

عدم التفرق في مجلس العلم
من آداب مجلس العلم الانضمام وعدم التفرق ، فقد جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة تحض على الاجتماع منها حديث جابر بن سمرة – رضي الله عنه – قال : << دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المسجد وهم حلق فقال : مالي أراكم عزين >> رواه أبو دواد – صحيح – يعني متفرقين جماعة جماعة لا يجمعكم مجلس واحد

فالنبي – صلى الله عليه وسلم – حث الصحابة – رضوان الله عليهم – بالاجتماع وعدم التفرق ليس فقط في مجالس العلم ، بل وحتى لو نزلوا منزلا في سفر ولو كانوا في الصحراء<< كان الناس إذا نزل رسول الله–صلى الله عليه وسلم – منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –:« إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان» ، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم >> رواه أبو داود-صحيح
´فما السر في اهتمام النبي– صلى الله عليه وسلم – في تجميع الناس ولم يسمح لهم بالتفرق في أجسادهم ولو في الصحراء ؟
لأن المسلمين إذا تفرقوا في أجسادهم وظواهرهم كان ذلك سببا ومدعاة لأن يتفرقوا في قلوبهم . وهذا ما كان يصرح به النبي – صلى الله عليه وسلم – في إقامة الصلاة ، فكان يقول بعد تسوية الصفوف : << والله لتقيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم >> رواه أبو داود-صحيح
فالاختلاف في الأبدان يكون سببا في وقوع الاختلاف في القلوب, ومن هنا نفهم لماذا كان النبي– صلى الله عليه وسلم يأمر الناس بأن يجتمعوا ويتضامنوا في مجلس العلم ، لأن هذا التضامن الظاهري البدني يؤثر في تضامن القلوب والتحابب الذي لا بد أن يكون بين المسلمين ( مستفاد من كلام شيخنا الألباني-رحمه الله تعالى

عــدم الــكـلام ورفـــع الــصوت
يجب على طالب العلم أن يتجنب كثرة الكلام والضحك والقهقهة ورفع الصوت في مجلس العلم,حرمة لبيت الله-تعالى- ولأنه مجلس تحفه الملائكة ويذكر الله أهله فيمن عنده ، فحقا على طالب العلم أن يكون له وقار وتكون عليه السكينة والخشية عند جلوسه في حلقة العلم . وهذا ماكان عليه سلفنا الصالح – رضوان الله عليهم – فعن أسامة بن شريك -رضي الله عليه قال : << قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه أناس فقالوا من أحب عباد الله إلى الله تعالى قال أحسنهم خلقا >>- صحيح الترغيب والترهيب

قوله: فكأن على رؤوسنا الطير تستعمل في المبالغة في الهدوء والانصات
فلننظر إلى هدي السلف – رضوان الله عليهم – كيف كانوا يجلُّون بيوت الله – عز وجل – ويحترمون مجالس العلم ، حتى لكأنهم من صمتهم في صلاة
هناك قصة حدثت لمحمد بن الحسن – صاحب الإمام أبي حنيفة – رحم الله الجميع –<< حين دخل يوما على الإمام مالك – رحمه الله تعالى – يريد سماع الحديث قال : فدخلت فوجدت أصحاب الإمام مالك قعودا بين يديه كأنهم على رؤوسهم الطير فقلت : السلام عليكم ، فلم يرد عليَّ أحد منهم سلاماً إلا مالكا فإنه رد السلام ، فقلت : ما بالكم أفي الصلاة أنتم فرمقوني بأطراف أعينهم ولم يتكلموا
وكان طلاب وكيع بن الجراح في مجلسه كأنهم في صلاة ، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل
وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبري فيه قلم ولا يتبسم أحد ، فإن تحدث أو برى لبس نعليه ودخل وكذلك يروى عن بعض التابعين قال ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال : من ضحك ، فأشاروا إلى رجل فقال : تطلب العلم وأنت تضحك لا حدثتكم شهرا

ومع الأسف يلاحظ في مجالسنا اليوم كثرة الكلام وكثرة الإزعاج ورفع الصوت في بيت الله – عز وجل – وعدم التعظيم للمقام الذي نحن فيه-فإن لله وإنا إليه راجعون
-عن حماد بن زيد قال:« كنا عند أيوب السختياني فسمع لغطا فقال : ما هذا اللغط أما بلغهم أن رفع الصوت على حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كرفع الصوت عليه في حياته». وكان يقول في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } (الحجرات 2) قال:« أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته إذا قرئ حديث وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن
فلنحرص على توقير مجالس العلم واحترامها ومعرفة فضائلها نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير

_________________
ألا ينأم الليل كيف المنام يطيب **الدرس حق والامتحان قريب











قال الشيخ ابن تيميه: ان من والى موافقيه وعادى مخالفيه، وفرق جماعه المسلمين، وكفر وفسق مخالفيه فى مسائل الاراء والاجتهادات، واستحل قتالهم، فهو من اهل التفرق والاختلاف[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أدآب الجلوس و المجالس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب ثانوية تغزوت :: المنتديات الإسلامية :: منتدى إسلاميات-
انتقل الى: